مكي بن حموش
6314
الهداية إلى بلوغ النهاية
بإيرادهم إياها في العذاب الدائم ، وخسروا أهليهم ، فليس لهم أهل . قال ابن عباس : هم الكفار ، خلقهم اللّه للنار وخلق النار لهم ، فخسروا الدنيا والآخرة « 1 » . وعن ابن عباس أنه قال : ليس من أحد إلا وقد خلق اللّه له « 2 » زوجه في الجنة ، فإذا دخل النار خسر نفسه وأهله ، وكذلك قال قتادة « 3 » . ثم قال تعالى ذكره : أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ، « 4 » أي : ألا إن خسارة هؤلاء المشركين ( لأنفسهم وأهلهم ) « 5 » يوم القيامة ، هو الخسران الظاهر . ثم قال تعالى : لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ أي : لهؤلاء في جهنم ما يعلوهم مثل الظل ، وما يسقل عنهم مثل الظل ، وهو مثل قوله : لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ . « 6 » وقيل : هو توسع « 7 » ، أصل الظلة : ما كان من « 8 » فوق دون ما كان « 9 » من أسقل .
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 23 - 131 . ( 2 ) ساقط من ( ح ) . ( 3 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 8 ، وجامع القرطبي 15 - 243 ، وكلاهما عن ابن عباس فقط . ( 4 ) ( ساقط من ح ) . ( 5 ) ( ح ) : " أنفسهم وأهليهم " . ( 6 ) الأعراف آية 40 . ( 7 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 8 . ( 8 ) ساقط من ( ح ) . ( 9 ) ( ع ) : " ما هو أمن " .